الشيخ محمد أمين زين الدين

130

كلمة التقوى

ملاحظتها والعمل بأحكامها . ( الصورة الأولى ) : أن يكون الرجل غير قادر على الاغتسال من جنابته في المسجد ، لعدم وجود الماء فيه ، أو لخوفه من أن يلوث المسجد بنجاسة أو غيرها ، أو لوجود مانع آخر من الغسل فيه ، فيجب عليه الخروج من المسجد والاغتسال في خارجه ، وإذا ترك الخروج من غير عذر كان مكثه في المسجد محرما لأنه جنب فيبطل بذلك اعتكافه ، على إشكال في إطلاق الحكم . ( الصورة الثانية ) : أن يكون الرجل قادرا على الاغتسال من جنابته وهو في المسجد من غير أن يلوثه بشئ ، وتكون المدة التي يحتاج إليها في الاغتسال في المسجد لو أنه اغتسل فيه أطول من مدة الخروج منه لو أنه خرج منه واغتسل في خارجه ، ويجب عليه في هذه الصورة أيضا أن يخرج من المسجد ويغتسل في خارجه ، ولا يجوز له البقاء والاغتسال فيه . ( الصورة الثالثة ) : أن ينعكس الفرض المتقدم فيكون الزمان الذي يحتاج إليه في الاغتسال وهو في المسجد أقل من مدة الخروج لو أنه خرج واغتسل في خارجه ، ويتعين عليه في هذه الصورة أن يغتسل في المسجد ولا يجوز له الخروج منه بغير غسل . ( الصورة الرابعة ) : أن تكون المدة التي يحتاج إليها في الاغتسال وهو في المسجد مساوية للمدة التي يحتاج إليها في الخروج بغير غسل ، ويتخير في هذه الصورة بين الأمرين ، فيجوز له الاغتسال من حدثه في المسجد ويصح له الخروج منه والغسل في خارجه ، ولا يجوز له التساهل والتباطؤ في كل من الأمرين ، وكذلك الحكم في غسل المرأة من الاستحاضة إذا احتاجت إليه وهي معتكفة فيجري فيه هذا التفصيل . [ المسألة 48 : ] إذا مس المعتكف انسانا ميتا بعد برده ولم يتمكن أن يغتسل في المسجد غسل مس الميت جاز له أن يخرج من المسجد ليغتسل في خارجه وإن كان مسه للميت باختياره ، وإذا أمكن له أن يغتسل في المسجد لم يجز له الخروج من المسجد ، فإن هذا الحدث لا يمنع من اللبث في المسجد - كالجنابة - ليكون موجبا للخروج منه ، وكذلك الحكم إذا وجب الغسل على المعتكف لأنه ترك صلاة الآيات عامدا لكسوف الشمس أو القمر وقد احترق القرص كله ، وهو يعلم بذلك ، فيجب عليه